الميرزا القمي
71
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
عنده ، فيعدّ كلّ منهما على حدة ، ويحسب حوله ؛ لعموم قوله عليه السلام : « كلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه » ( 1 ) . فلو ولدت ثلاثون من البقر ثلاثين فهما نصابان يحسب حول كلّ منهما منفرداً . وكذلك لو ولدت أربعون غنماً فصاعداً مائة وإحدى وعشرين . وأمّا لو ولدت أربعون منها أربعين فالأظهر عدم الوجوب في السخال وإن حال عليها الحول ، وكذا لو اشترى أربعين بعد ملك الأربعين ؛ لأنّه عفو ، كما لو ملك دفعة ثمانين . وعموم قوله : « في أربعين شاة شاة » ظاهر في النصاب المبتدئ . قال في المدارك : وإن كانت متمّمة للنصاب الثاني بعد إخراج ما وجب في الأوّل ، كما لو ولدت ثلاثون من البقر أحد عشر ، أو ثمانون من الغنم اثنين وأربعين ، ففي سقوط اعتبار الحول الأوّل وصيرورة الجميع نصاباً واحداً ، أو وجوب زكاة كلّ منهما عند انتهاء حوله فيخرج عند انتهاء حول الأوّل تبيع أو شاة ، وعند مضيّ سنة من تلك الزيادة شاتان أو مُسنّة ، أو عدم ابتداء حول الزائد حتّى ينتهي حول الأوّل ثمّ استئناف حول واحد للجميع أوجه ، أوجهها الأخير ، لوجوب إخراج زكاة الأوّل عند تمام حوله ؛ لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، ومتى وجب إخراج زكاته منفرداً امتنع اعتباره منضمّاً إلى غيره في ذلك الحول ؛ للأصل ، وقوله عليه السلام : « لا ثنيا في صدقة » ( 2 ) وقول أبي جعفر عليه السلام : « لا يُزكَّى المال من وجهين في عام واحد » ( 3 ) انتهى ( 4 ) . [ التنبيه ] الثاني : الارتداد الفطري في أثناء الحول يُسقط الزكاة ويوجب استئناف الحول على الوارث ، بخلاف الملَّي لبقائه على ملكه وإن حجر عليه . ويشكل بعدم التمكَّن من التصرّف ، والكلام المتقدّم من التمكَّن لقدرته على
--> ( 1 ) الكافي 3 : 534 ح 1 ، التهذيب 4 : 41 ح 103 ، الاستبصار 2 : 23 ح 65 ، الوسائل 6 : 82 أبواب زكاة الأنعام ب 8 ح 1 . ( 2 ) في نهاية ابن الأثير 1 : 224 لا ثِنى في صدقة : أي لا تؤخذ الزّكاة مرّتين في السنة . ( 3 ) الكافي 3 : 520 ح 6 ، التهذيب 4 : 33 ح 85 ، الوسائل 6 : 67 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 1 . ( 4 ) المدارك 5 : 77 .